الشيخ محمد الصادقي

187

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

عنه قدر الظهرين وعظة قد تشغل ساعة لأقل تقدير ، ولكنه منذ الزوال داخل في الركن مهما لم يدخل في الواجب ، فيكفي خلال هذه الساعة الوقوف ركنا كما يكفي بعدها حتى المغرب . 3 هذا هو الوقوف الاختياري بعرفات ، ثم الاضطراري منه هو بين المغرب والفجر للمعذور عن الاختياري « 1 » ، قاصرا في حكمه أو غير قادر عليه على علمه ، وأما المقصر فلا يفيده الاضطراري . 4 منتهى الوقوف الاختياري بعرفات هو مغرب الشمس كما تدل عليه المعتبرة « 2 » فلا تجوز الإفاضة منه قبله ، فان أفاض متعمدا فعليه بدنة ولا يبطل

--> ( 1 ) . لصحيحة الحلبي قال سألت أبا عبد اللّه ( عليه السّلام ) عن الرجل يأتي بعد ما يفيض الناس من عرفات ؟ فقال : إن كان في مهل حتى يأتي عرفات في ليلته فيقف بها ثم يفيض فيدرك الناس بالمشعر قبل أن يفيضوا فلا يتم حجّه حتى يأتي عرفات من ليلته ليقف بها . و قول النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : « من أدرك عرفات بليل فقد أدرك الحج » ( أخرجه الطبراني في المعجم الكبير بسند حسن كما في الجامع الصغير وفيه « من أدرك عرفة قبل طلوع الفجر فقد أدرك الحج » ) . و في صحيح الحلبي قال سألت أبا عبد اللّه ( عليه السّلام ) عن الرجل يأتي بعد ما يفيض الناس من عرفات ؟ فقال : إن كان في مهل حتى يأتي عرفات من ليلته فيقف بها ثم يفيض فيدرك الناس في المشعر قبل ان يفيضوا فلا يتم حجه حتى يأتي عرفات ، وان قدم رجل وقد فاتته عرفات فليقف بالمشعر الحرام فان اللّه تعالى أعذر لعبده فقد تم حجه إذا أدرك المشعر الحرام قبل طلوع الشمس وقبل ان يفيض الناس . فإن لم يدرك المشعر الحرام فقد فاتته الحج فليجعلها عمرة مفردة وعليه الحج من قابل . ( التهذيب 1 : 529 والاستبصار 3 : 301 ) . ( 2 ) كصحيح معاوية بن عمار ان المشركين كانوا يفيضون قبل ان تغيب الشمس فخالفهم رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فأفاض بعد غروب الشمس ، وقال له يونس بن يعقوب في الموثق : « متى نفيض من عرفات ، فقال : إذا ذهبت الحمرة من هاهنا وأشار به إلى المشرق وإلى مطلع الشمس » ( التهذيب 1 : 499 والكافي 4 : 467 وفيه : « متى الإفاضة » ؟ .